محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

116

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي لو عرفني النعيم انقطع « 1 » بمعرفتي عن « 2 » التنعيم ، ولو عرفني العذاب انقطع بمعرفتي عن التعذيب . وقال لي رسول رحمة لا يحيط بمعرفتي ورسول عقوبة لا يحيط بمعرفتي . وقال لي يبدو عليك البادى من جنس ما « 3 » يستقرّ عليه . وقال لي العلم المستقرّ هو الجهل المستقرّ . وقال لي إنما توسوس الوسوسة في الجهل وإنما تخطر الخواطر في الجهل . وقال لي « 4 » أعدى عدوّ لك إنما يحاول إخراجك من الجهل لا من العلم . وقال لي إن صدّك عن العلم فإنما يصدّك عنه ليصدّك عن الجهل . وقال لي الذين عندي لا يفهمون عن حرف هو يخاطبهم ولا « 5 » يفهمون في حرف « 6 » هو مكانهم ولا « 7 » يفهمون عنه وهو علمهم ، أشهدتهم قيامي بالحرف فرأونى « 8 » قيّما وشهدوه جهة وسمعوا منى وعرفوه آلة . وقال لي تحمل إلىّ « 9 » ومعك ما عرفت وما أنكرت وما أخذت وما تركت فأسألك عن أجلى فتجب حجتي فأعفو برحمتي . وقال لي الحرف مكانهم بما به بدا والحرف علمهم بما عنه بدا والحرف موقفهم بما له بدا . وقال لي العارف يخرج مبلغه عن الحرف فهو في مبلغه وإن كانت الحروف ستره . وقال لي مبلغ العارف مستقرّه « 10 » ومستقرّه هو الذي إن لم يكن به لم يسكن .

--> ( 1 ) لمعرفتي ج ( 2 ) النعيم ت ل ( 3 ) تستقرّ ت م ( 4 ) أعدا ب ج م ( 5 ) يقفون ج يفقهون م ( 6 ) وهو ج ( 7 ) يفقهون ج م ( 8 ) فيما ج 1 قائما ج 2 ( 9 ) معك ا ج ( 10 ) ج -